فهرس الكتاب

الصفحة 4917 من 7699

موته في شعبان من هذه السنة، فلمّا مات ضعفت نفوسهم، ووهنت قوّتهم، فإنّه كان هو المشار إليه من بينهم، وكان خصيّا من موالي نوح بن نصر.

وبلغ خبرهم إلى ايلك الخان، فسار في جمع الأتراك إلى بخارى، وأظهر لعبد الملك المودّة والموالاة، والحميّة له، فظنّوه صادقا، ولم يحترسوا منه، وخرج إليه بكتوزون وغيره من الأمراء والقوّاد، فلمّا اجتمعوا قبض عليهم، وسار حتّى دخل بخارى يوم الثلاثاء عاشر ذي القعدة من هذه السنة، فلم يدر عبد الملك ما يصنع لقلّة عدده، فاختفى ونزل ايلك الخان دار الإمارة، وبثّ الطّلب والعيون على عبد الملك، حتّى ظفر به، فأودعه بافكند فمات بها، وكان آخر ملوك السامانيّة، وانقضت دولتهم على يده كأن لم تغن بالأمس، كدأب الدول قبلها، إنّ في ذلك لعبرة لأولي الأبصار. وحبس معه أخوه أبو الحرث منصور بن نوح الّذي كان في الملك قبله، وأخواه أبو إبراهيم، إسماعيل، وأبو يعقوب ابنا نوح، وعمّاه أبو زكريا وأبو سليمان، وغيرهم من آل سامان، وأفراد كلّ واحد منهم في حجرة.

وكانت دولتهم قد انتشرت وطبّقت كثيرا من الأرض من حدود حلوان إلى بلاد الترك، بما وراء النهر، وكانت من أحسن الدول سيرة وعدلا، وعبد الملك هذا هو عبد الملك بن نوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل كلّهم ملكوا، وكان منهم من ليس مذكورا في هذا النسب، وعبد الملك بن نوح بن نصر ملك قبل أخيه منصور بن نوح المذكور، وكان منهم أيضا منصور [1] بن نوح بن منصور أخو عبد الملك هذا [2] الأخير الّذي زال الملك في ولايته ولي قبله.

[1] كمنصور.

[2] مذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت