فهرس الكتاب

الصفحة 4902 من 7699

على الانتقام من أصحاب أخيه، ثم خافه، فأعمل الحيلة في قبض أخيه، فأحضر عسكره من الديلم والأكراد وأعلمهم أنّه يريد قصد دقوقا، وحلّفهم على الطاعة، وكانت داره ملاصقة دار أخيه، فنقب في الحائط ودخل إليه وهو سكران، فأخذه وأدخله الخزانة، وقبض عليه، وأرسل إلى زوجته يأمرها بأخذ ولديه قرواش وبدران واللحاق بتكريت، قبل أن يسمع أخوه الحسن الخبر، ففعلت ذلك، وخلصت، وكانت في الحلّة التي له على أربعة فراسخ من تكريت.

وسمع الحسن الخبر، فبادر إلى الحلّة ليقبض أولاد أخيه، فلم يجدهم، وأقام المقلّد بالموصل يستدعي رؤساء العرب ويخلع عليهم، فاجتمع عنده زهاء ألفي فارس، وسار الحسن في حلل أخيه، ومعه أولاد أخيه عليّ وحرمه، ويستنفرهم على المقلّد، فاجتمع معهم نحو عشرة آلاف، وراسل المقلّد يؤذنه بالحرب، فسار عن الموصل، وبقي بينهم منزل واحد، ونزل بإزاء العلث، فحضره وجوه العرب، واختلفوا عليه، فمنهم من أشار بالحرب ومنهم رافع بن محمّد بن مقن، ومنهم من أشار بالكفّ عن القتال، وصلة الرحم، ومنهم غريب بن محمّد بن مقن، وتنازع هو وأخوه.

فبينما هم* في ذلك «1» قيل لمقلّد: إنّ أختك رهيلة بنت المسيّب تريد لقاءك وقد جاءتك، فركب وخرج إليها، فلم تزل معه حتّى أطلق أخاه عليّا، وردّ إليه ماله ومثله معه، وأنزله في خيم ضربها له. فسرّ الناس بذلك، وتحالفا، وعاد عليّ إلى حلّته.

وعاد المقلّد إلى الموصل، وتجهّز للمسير إلى أبي الحسن «2» عليّ بن مزيد الأسديّ لأنّه تعصّب لأخيه عليّ، وقصد ولاية المقلّد بالأذى فسار إليه.

(1) . كذلك. A

(2) . الحسين. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت