فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 7699

بذلك شغبوا شغبا متتابعا فأطلقت تلك الأموال كلّها لهم ولم يبق منها إلّا القليل.

ثم سارت مقدّمته وعليها أبو العلاء بن الفضل إلى النوبندجان، وبها عساكر صمصام الدولة، فهزمهم، وبثّ أصحابه في نواحي فارس، فسيّر إليهم صمصام الدولة عسكرا وعليهم فولاذ زماندار، فواقعهم، فانهزم أبو العلاء وعاد مهزوما.

وكان سبب الهزيمة أنّه كان بين العسكرين واد وعليه قنطرة، وكان أصحاب أبي العلاء يعبرون القنطرة ويغيرون على أثقال الديلم، عسكر صمصام الدولة، فوضع فولاذ كمينا عند القنطرة، فلمّا عبر أصحاب بهاء الدولة خرجوا عليهم فقتلوهم جميعهم، وراسل فولاذ أبا العلاء وخدعه، ثم سار إليه وكسبه، فانهزم من بين يديه وعاد إلى أرّجان مهزوما، وغلت الأسعار بها.

ولمّا بلغ الخبر إلى صمصام الدولة سار عن شيراز إلى فولاذ، وتردّدت الرسل في الصلح، فتمّ على أن يكون لصمصام الدولة بلاد فارس وأرّجان، ولبهاء الدولة خوزستان والعراق، وأن يكون لكلّ واحد منهما إقطاع في بلد صاحبه، وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه، وعاد بهاء الدولة إلى الأهواز.

ولمّا سار بهاء الدولة عن بغداذ ثار العيّارون بجانبي بغداذ، ووقعت الفتن بين السّنّة والشيعة، وكثر القتل بينهم، وزالت الطاعة، وأحرق عدّة محالّ، ونهبت الأموال، وأخربت المساكن، ودام ذلك عدّة شهور إلى أن عاد بهاء الدولة إلى بغداذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت