فهرس الكتاب

الصفحة 4804 من 7699

* يعني باذا «1» ،* وسنذكر سببه سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، إن شاء اللَّه تعالى «2» .

ولمّا هزم باذ الديلم وسعدا، وفعل بهم ما تقدّم ذكره، سبقه سعد فدخل الموصل، وسار باذ في أثره، فثار العامّة بسعد لسوء سيرة الديلم فيهم، فنجا منهم بنفسه، ودخل باذ إلى الموصل واستولى عليها، وقويت شوكته، وحدّث نفسه بالتغلّب على بغداذ وإزالة الديلم عنها، وخرج من حدّ المتطرّفين، وصار في عداد أصحاب الأطراف. فخافه صمصام الدولة، وأهمّه أمره، وشغله عن غيره، وجمع العساكر ليسيّرها «3» إليه، فانقضت السنة.

وقد حدّثني بعض أصدقائنا من الأكراد الحميديّة ممّن يعتني بأخبار باذ أنّ باذا كنيته أبو شجاع، واسمه باذ، وأنّ أبا عبد اللَّه هو الحسين بن دوستك، وهو أخو باذ، وكان ابتداء أمره أنّه كان يرعى الغنم، وكان كريما جوادا، وكان يذبح الغنم الّتي له ويطعم الناس، فظهر عنه اسم الجود، فاجتمع عليه الناس، وصار يقطع الطريق، وكلّما حصل له شيء أخرجه، فكثر جمعه، وصار يغزو، ثم إنّه دخل أرمينية، فملك مدينة أرجيش، وهي أوّل مدينة ملكها، فقوي بها، وسار منها إلى ديار بكر، فملك مدينة آمد، ثم ملك مدينة ميّافارقين وغيرها من ديار بكر، وسار إلى الموصل فملكها كما ذكرناه.

(3) . لتسير. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت