فقبض أمواله، فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى، واصطنع عضد الدولة أخاه أبا الفتح أحمد، وولّاه الحجّ بالناس.
وفيها تجدّدت وصلة بين الطائع للَّه وبين عضد الدولة، فتزوّج الطائع ابنته، وكان غرض عضد الدولة أن تلد ابنته ولدا ذكرا فيجعله وليّ عهده، فتكون الخلافة في ولد لهم فيه نسب «1» ، وكان الصداق مائة ألف دينار.
وفيها كانت فتنة عظيمة بين عامّة شيراز من المسلمين وبين المجوس، نهبت فيها دور المجوس، وضربوا، وقتل منهم جماعة، فسمع عضد الدولة الخبر، فسيّر إليهم من جمع كلّ من له أثر في ذلك، وضربهم، وبالغ في تأديبهم وزجرهم.
وفيها أرسل سريّة إلى عين التمر، وبها ضبّة بن محمّد الأسديّ، وكان يسلك سبيل اللصوص وقطّاع الطريق، فلم يشعر إلّا والعساكر معه، فترك أهله وماله ونجا بنفسه فريدا، وأخذ ماله وأهله، وملكت عين التمر، وكان قبل ذلك قد نهب مشهد الحسين، صلوات اللَّه عليه، فعوقب بهذا.
وفيها قبض عضد الدولة على النقيب أبي أحمد الحسين الموسويّ، والد الشريف الرضي، وعلى أخيه أبي عبد اللَّه، وعلى قاضي القضاة أبي محمّد وسيّرهم «2» [1] إلى فارس، واستعمل على قضاء القضاة أبا سعد بشر بن الحسين، وهو شيخ كبير، وكان مقيما بفارس، واستناب على القضاء ببغداذ.
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمّد «3» بن عطاء الروذباريّ، الصوفيّ، بنواحي عكّا، وكان قد انتقل من بغداذ إلى الشام.
[1] وسير.
(1) . ولدهم فيهم ينسب. A ؛ ولدهم فيه بسبب. U
(2) . وسيرهما. U