فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 7699

وشرح له الحال وقال: إن كنت تريدهم فاخرج إليهم بنفسك، وإلّا فهم واصلون على أثري، فبرز العزيز، وفرّق الأموال، وجمع الرجال، وسار وجوهر على مقدّمته.

وورد الخبر إلى الفتكين والقرمطيّ فعادا إلى الرملة، وجمعا العرب وغيرها، وحشدا، ووصل العزيز فنزل بظاهر الرملة، ونزلا بالقرب منه، ثم اصطفّوا للحرب في «1» المحرّم سنة سبع وستّين وثلاثمائة، فرأى العزيز من شجاعة الفتكين ما أعجبه، فأرسل إليه في تلك الحال «2» يدعوه إلى طاعته، ويبذل له الرغائب والولايات، وأن يجعله مقدّم عسكره، والمرجوع إليه في دولته، ويطلب أن يحضر عنده، ويسمع قوله، فترجّل «3» وقبّل الأرض بين الصفّين، وقال للرسول: قل لأمير المؤمنين: لو قدم «4» هذا القول لسارعت وأطعت، وأمّا الآن فلا يمكن إلّا ما ترى.* وحمل على الميسرة «5» فهزمها، وقتل كثيرا منها، فلمّا رأى العزيز ذلك حمل من القلب، وأمر الميمنة فحملت، فانهزم «6» القرمطيّ والفتكين ومن معهما، ووضع المغاربة السيف، فأكثروا القتل، وقتلوا نحو عشرين ألفا.

ونزل العزيز في خيامه، وجاءه الناس بالأسرى، فكلّ من أتاه بأسير خلع عليه، وبذل لمن أتاه بالفتكين أسيرا مائة ألف دينار، وكان الفتكين «7» قد مضى منهزما، فكظّه «8» العطش، فلقيه المفرج بن دغفل الطائيّ وكان بينهما أنس قديم، فطلب منه الفتكين ماء، فسقاه، وأخذه معه إلى بيته فأنزله وأكرمه، وسار إلى العزيز باللَّه فأعلمه بأسر الفتكين، وطلب منه المال، فأعطاه ما ضمنه، وسيّر معه من تسلّم الفتكين منه، فلمّا وصل الفتكين إلى العزيز لم

(1) . سابع. B

(3) . فنزل. ler ;.A

(4) . يقدم. A

(6) . فانهزمت وأمر. A

(8) . فأمضه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت