فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 7699

وظلمهم لهم، ودخلوا البلد، فلمّا كان نصف شوّال من السنة وقعت فتنة عظيمة «1» بين عسكر أبي محمود وبين العامّة، وجرى بين الطائفتين قتال شديد، وظالم مع العامّة يظهر أنّه يريد الإصلاح، ولم يكاشف أبا محمود، وانفصلوا.

ثم إنّ أصحاب أبي محمود أخذوا من الغوطة قفلا من حوران، وقتلوا منه ثلاثة نفر، فأخذهم [1] أهلوهم وألقوهم في الجامع، فأغلقت الأسواق، وخاف الناس، وأرادوا القتال، فسكّنهم عقلاؤهم.

ثم إنّ المغاربة أرادوا نهب قينية واللؤلؤة، فوقع الصائح في أهل البلد، فنفروا، وقاتلوا المغاربة في السابع عشر ذي القعدة، وركب أبو محمود في جموعه وزحف الناس بعضهم إلى بعض، فقوي المغاربة، وانهزم العامّة إلى سور البلد، فصبروا عنده، وخرج إليهم من تخلّف عنهم، وكثر النشّاب على المغاربة فأثخن فيهم، فعادوا، فتبعهم العامّة، فاضطرّوهم إلى العود، فعادوا، وحملوا على العامّة فانهزموا، وتبعوهم إلى البلد، وخرج ظالم من دار الإمارة.

وألقى المغاربة النار في البلد من ناحية باب الفراديس، وأحرقوا تلك الناحية فأخذت النار إلى القبلة فأحرقت من البلد كثيرا، وهلك فيه جماعة من الناس، وما لا يحدّ من الأثاث والرحال «2» والأموال، وبات الناس على أقبح صورة، ثم إنّهم اصطلحوا هم وأبو محمود، ثم انتقضوا، ولم يزالوا كذلك إلى ربيع الآخر سنة أربع وستّين وثلاثمائة.

[1] فأخذوهم.

(2) . والرجال. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت