فحلف أنّه إذا وصل إليه المال المقرّر انهزم بالناس.
فأحضروا المال، فلمّا رأوه استكثروه، فضربوا أكثرها «1» دنانير من صفر، وألبسوها الذهب، وجعلوها في أسافل الأكياس، وجعلوا الذهب الخالص على رءوسها، وحمل إليه، فأرسل إلى المعزّ أن يخرج في عسكره يوم كذا ويقاتلوه [1] وهو في الجهة الفلانيّة فإنّه ينهزم، ففعل المعزّ ذلك فانهزم وتبعه العرب كافّة، فلمّا رآه الحسن القرمطيّ منهزما تحيّر في أمره، وثبت، وقاتل بعسكره، إلّا أنّ عسكر المعزّ طمعوا فيه وتابعوا [2] الحملات عليه من كلّ جانب، فأرهقوه، فولّى منهزما، واتّبعوا أثره، وظفروا بمعسكره فأخذوا من فيه أسرى، وكانوا نحو ألف وخمسمائة أسير، فضربت أعناقهم، ونهب ما في المعسكر.
وجرّد المعزّ القائد أبا محمّد بن إبراهيم «2» بن جعفر في عشرة آلاف رجل، وأمره باتّباع القرامطة والإيقاع بهم، فاتّبعهم، وتثاقل في سيره خوفا أن ترجع القرامطة إليه، وأمّا هم فإنّهم ساروا حتّى نزلوا أذرعات، وساروا منها إلى بلدهم الأحساء، ويظهرون أنّهم يعودون «3» .
[1] ويقاتلونه.
[2] وتابعوه.
(2) . أبي .... P .C ؛ أبي سمر. C
(3) . إلى الشام ومصر. B .U .ddA