الهاشميّ والأحداث ما «1» لقي الناس من المغاربة خرجوا «2» من البلد ليلا، فأصبح الناس حيارى، فدخل الشريف الجعفريّ، وكان خرج من البلد إلى جعفر بن فلاح في الصلح، فأعاده وأمره بتسكين الناس وتطييب قلوبهم، ووعدهم بالجميل، ففعل ما أمره، وتقدّم إلى الجند والعامّة بلزوم منازلهم، وأن لا يخرجوا منها إلى أن يدخل جعفر بن فلاح البلد ويطوف فيه ويعود إلى عسكره، ففعلوا ذلك.
فلمّا دخل المغاربة البلد عاثوا فيه، ونهبوا قطرا «3» منه، فثار الناس، وحملوا عليهم، ووضعوا السيف فيهم، فقتلوا منهم جماعة، وشرعوا في تحصين البلد وحفر الخنادق، وعزموا على اصطلاء الحرب، وبذل النفوس في الحفظ، وأحجمت المغاربة عنهم، ومشى الناس إلى الشريف أبي القاسم بن أبي يعلى، فطلبوا «4» منه أن يسعى «5» فيما يعود بصلاح الحال، ففعل، ودبّر الحال إلى أن تقرّر الصلح يوم الخميس لستّ عشرة خلت من ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان الحريق قد أتى على عدّة كثيرة من الدور وقت الحرب.
ودخل صاحب الشّرطة جعفر بن فلاح البلد يوم الجمعة فصلّى مع الناس وسكّنهم وطيّب قلوبهم، وقبض على جماعة من الأحداث في المحرّم سنة ستّين وثلاثمائة، وقبض على الشريف أبي القاسم بن أبي يعلى الهاشميّ المذكور، وسيّره إلى مصر، واستقرّ أمر دمشق.
وكان ينبغي أن يؤخّر «6» ملك «7» ابن فلاح دمشق إلى آخر السنة «8» ، وإنّما قدمته ليتّصل خبر المغاربة بعضه [1] ببعض.
[1] بعض.
(1) . ذلك وما. B
(2) . الأحداث. dda .B
(3) . قبرا. P .C .B ؛ كثيرا. U
(4) . يطلبون. P .C .U
(5) . نفى. P .C
(7) . وملك. C