فهرس الكتاب

الصفحة 4599 من 7699

بالمدينة آخر النهار، وأخذوا كلّ ما [1] خلّفه الناس من أموالهم وأمتعتهم، وهدموا [2] سوري «1» المدينة.

وأقام الدّمستق في بلد الإسلام أحدا وعشرين يوما، وفتح حول عين زربة أربعة وخمسين حصنا للمسلمين «2» بعضها بالسيف وبعضها بالأمان، وإنّ حصنا من تلك الحصون التي فتحت بالأمان أمر أهله بالخروج منه فخرجوا، فتعرّض أحد الأرمن لبعض [3] حرم المسلمين، فلحق المسلمين غيرة عظيمة، فجرّدوا سيوفهم، فاغتاظ الدّمستق لذلك، فأمر بقتل جميع المسلمين وكانوا أربعمائة رجل «3» ، وقتل النساء والصبيان، ولم يترك إلّا من يصلح أن يسترقّ.

فلمّا أدركه الصوم انصرف على أن يعود بعد العيد، وخلّف جيشه بقيساريّة، وكان ابن الزيّات «4» ، صاحب طرسوس، قد خرج في أربعة آلاف رجل من الطّرسوسيّين، فأوقع بهم الدّمستق، فقتل أكثرهم، وقتل أخا لابن الزيّات، فعاد إلى طرسوس، وكان قد قطع الخطبة لسيف الدولة بن حمدان، فلمّا أصابهم هذا الوهن أعاد أهل البلد الخطبة لسيف الدولة «5» وراسلوه بذلك، فلمّا علم ابن الزيّات حقيقة الأمر صعد إلى روشن في داره فألقى نفسه منه إلى نهر تحته فغرق، وراسل أهل بغراس الدّمستق، وبذلوا له مائة ألف درهم، فأقرّهم وترك معارضتهم.

[1] كلّما.

[2] وهدم.

[3] ببعض.

(1) . سور. C

(4) . الزيان. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت