فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 7699

وأخبره أنّ من وراءه من القوّاد يريدونه، فطمع لذلك، فراسله ناصر الدولة يعد المساعدة «1» ، ويشير عليه أن يبتدئ ببغداذ، فخالفه «2» ، ثم أحضر أباه وأخاه وهسوذان، واستشارهما في ذلك، فنهاه أبوه عن قصد الريّ، فلم يقبل، فلمّا ودّعه بكى أبوه وقال: يا بنيّ أين أطلبك بعد يومي هذا؟ قال: إمّا في دار الإمارة بالريّ، وإمّا بين القتلى.

فلمّا عرف ركن الدولة خبره كتب إلى أخويه عماد الدولة ومعزّ الدولة يستمدّهما، فسيّر عماد الدولة ألفي فارس، وسيّر إليه معزّ الدولة جيشا مع سبكتكين التركيّ، وأنفذ عهدا من المطيع للَّه لركن الدولة بخراسان، فلمّا صاروا بالدّينور خالف الديلم على سبكتكين، وكبسوه ليلا، فركب فرس النّوبة ونجا، واجتمع الأتراك عليه، فعلم الديلم أنّهم لا قوّة لهم به، فعادوا إليه وتضرّعوا، فقبل عذرهم.

وكان ركن الدولة قد شرع مع المرزبان في المخادعة، وإعمال الحيلة، فكتب إليه يتواضع [1] له ويعظّمه، ويسأله أن ينصرف عنه على شرط أن يسلّم إليه ركن الدولة زنجان، وأبهر، وقزوين، وتردّدت الرسل في ذلك إلى أن وصله المدد من عماد الدولة ومعزّ الدولة، وأحضر معه محمّد بن عبد الرزّاق، وأنفذ له الحسن بن الفيرزان عسكرا مع محمّد بن ما كان، فلمّا كثر جمعه قبض على جماعة ممّن كان يتّهمهم من قوّاده وسار إلى قزوين، فعلم المرزبان عجزه عنه، وأنف من الرجوع، فالتقيا، فانهزم عسكر المرزبان، وأخذ أسيرا، وحمل إلى سميرم فحبس بها، وعاد ركن الدولة، ونزل محمّد بن عبد الرزّاق بنواحي أذربيجان.

وأمّا أصحاب المرزبان فإنّهم اجتمعوا على أبيه محمّد بن مسافر، وولّوه

[1] بتواضع.

(1) . يعده بالمساعدة. U

(2) . فحالفه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت