الغربيّ، فمنعوا أصحاب معزّ الدولة من الميرة والعلف، فغلت [1] الأسعار على الديلم، حتّى بلغ الخبز عندهم كلّ رطل بدرهم وربع، وكان السعر عند ناصر الدولة رخيصا، كانت تأتيه الميرة في دجلة من الموصل، فكان الخبز عنده كلّ خمسة أرطال بدرهم.
ومنع ناصر الدولة من المعاملة بالدنانير التي عليها اسم المطيع، وضرب دنانير ودراهم على سكّة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وعليها اسم المتّقي للَّه، واستعان ابن شيرزاد بالعيّارين والعامّة «1» على حرب معزّ الدولة، فكان يركب في الماء، وهم معه، ويقاتل الديلم.
وفي بعض الليالي عبر «2» ناصر الدولة في «3» ألف فارس لكبس معزّ الدولة، فلقيهم أسفهدوست فهزمهم، وكان من أعظم الناس شجاعة، وضاق الأمر بالديلم حتّى عزم معزّ الدولة على العود إلى الأهواز، وقال: نعمل معهم حيلة هذه المرة، فإن أفادت وإلّا عدنا، فرتّب ما معه من المعابر بناحية الثمارين، وأمر وزيره أبا جعفر الصيمريّ وأسفهدوست بالعبور، ثم أخذ معه باقي العسكر، وأظهر أنّه يعبر في قطربُّل، وسار ليلا ومعه المشاعل على شاطئ دجلة، فسار أكثر عسكر ناصر الدولة بإزائه ليمنعوه من العبور، فتمكّن الصيمريّ وأسفهدوست من العبور، فعبروا وتبعهم أصحابهم.
فلمّا علم معزّ الدولة بعبور أصحابه عاد إلى مكانه، فعلموا بحيلته، فلقيهم ينال كوشة في جماعة أصحاب «4» ناصر الدولة، فهزموه واضطرب [2] عسكر ناصر
[1] فقلت.
[2] واضطرب.
(2) . عبى. U