فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 7699

ركن الدولة بن بويه، فاجتمعوا معه بإسحاق آباذ، والتقوا هم ووشمكير، ووقف ما كان بن كالي في القلب وباشر الحرب بنفسه، وعبّأ أبو عليّ أصحابه كراديس، وأمر من بإزاء القلب أن يلحّوا «1» عليهم في القتال، ثم يتطاردوا لهم «2» ويستجرّوهم، ثم وصّى من بإزاء «3» الميمنة والميسرة أن يناوشوهم مناوشة بمقدار ما يشغلونهم [1] عن مساعدة من في القلب، ولا يناجزوهم، ففعلوا ذلك.

وألحّ أصحابه على قلب وشمكير بالحرب، ثم تطاردوا لهم، فطمع فيهم ما كان ومن معه، فتبعوهم، وفارقوا مواقفهم، فحينئذ أمر أبو عليّ الكراديس التي بإزاء الميمنة والميسرة أن يتقدّم بعضهم، ويأتي من في قلب وشمكير من ورائهم، ففعلوا ذلك، فلمّا رأى أبو عليّ أصحابه قد أقبلوا من وراء ما كان ومن معه من أصحابه أمر المتطاردين بالعود والحملة على ما كان وأصحابه، وكانت نفوسهم قد قويت بأصحابهم، فرجعوا وحملوا على أولئك، وأخذهم السيف من بين أيديهم ومن خلفهم فولّوا منهزمين.

فلمّا رأى ما كان ذلك ترجّل، وأبلى بلاء حسنا، وظهرت منه شجاعة لم ير الناس مثلها، فأتاه سهم غرب، فوقع في جبينه، فنفذ في الخوذة والرأس حتّى طلع من قفاه، وسقط ميّتا، وهرب وشمكير ومن سلم معه إلى طبرستان، فأقام بها، واستولى أبو عليّ على الريّ، وأنفذ رأس ما كان إلى بخارى والسهم فيه، ولم يحمل إلى بغداذ حتّى قتل بجكم لأنّ بجكم كان من أصحابه، وجلس للعزاء لمّا قتل، فلمّا قتل بجكم حمل الرأس من بخارى إلى بغداذ والسهم فيه وفي الخوذة، وأنفذ أبو عليّ الأسرى إلى بخارى أيضا، وكانوا بها حتّى

[1] يشتغلونهم.

(1) . يلحقوا. P .C

(2) . إليهم. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت