ومن شعره أيضا:
كلّ صفو إلى كدر ... كلّ أمن إلى حذر
ومصير الشباب ... للموت فيه أو الكدر
درّ درّ المشيب من ... واعظ ينذر البشر
أيّها الآمل الّذي ... تاه في لجّة الغرر
أين من كان قبلنا ... درس العين والأثر
سيردّ المعاد من ... عمره كلّه خطر
ربّ إنّي ذخرت ... عندك أرجوك مدّخر «1»
إنّني مؤمن بما بيّن ... الوحي في السّور [1]
واعترافي بترك نفعي ... وإيثاري الضّرر
ربّ، فاغفر لي الخطيئة ... يا خير من غفر
«2» وكان الراضي أيضا سمحا، سخيّا، يحبّ محادثة الأدباء والفضلاء، والجلوس معهم.
ولمّا مات أحضر بجكم ندماءه وجلساءه وطمع أن ينتفع بهم، فلم يفهم منهم ما «3» ينتفع به، وكان منهم سنان بن ثابت الصابي الطبيب، فأحضره وشكا إليه غلبة القوّة الغضبية عليه، وهو كاره لها، فما زال معه في تقبيح ذلك عنده، وتحسين ضدّه من الحلم، والعفو، والعدل، وتوصّل معه حتّى زال أكثر
[1] الشور.
(3) . شيئا. B