فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 7699

ليكونوا معه، ويساعدوه، فامتنع وحلف لئن ظفر «1» بها ليحرقنّها، ويقتل كلّ من فيها، فازدادوا بصيرة في قتاله.

واطمأنّ البريديّون بعد انهزام عسكر ابن رائق، وأقاموا حينئذ بالبصرة، واستولى بجكم على الأهواز، فلمّا بلغ ابن رائق هزيمة أصحابه جهّز جيشا آخر وسيّره إلى البرّ والماء، فالتقى عسكره الّذي على الظهر مع عسكر البريديّ، فانهزم الرائقيّة، وأمّا العسكر [1] الّذي في الماء «2» فإنّهم استولوا على الكلّاء، فلمّا رأى ذلك أبو عبد اللَّه البريديّ ركب في السفن وهرب إلى جزيرة أوال، وترك أخاه أبا الحسين بالبصرة في عسكر يحميها، فخرج أهل البصرة مع أبي الحسين لدفع عسكر ابن رائق عن الكلّاء، فقاتلوهم حتّى أجلوهم عنه.

فلمّا اتصل ذلك بابن رائق سار بنفسه من واسط إلى البصرة على الظهر، وكتب إلى بجكم ليلحق به، فأتاه فيمن عنده من الجند، فتقدموا وقاتلوا أهل البصرة، فاشتدّ القتال، وحامي أهل البصرة «3» ، وشتموا ابن رائق، فلمّا رأى بجكم ذلك هاله، وقال لابن رائق: ما الّذي عملت بهؤلاء القوم حتى أحوجتهم إلى هذا؟ فقال: واللَّه لا أدري! وعاد ابن رائق وبجكم إلى معسكرهما.

وأمّا أبو عبد اللَّه البريديّ فإنّه سار من جزيرة أوال إلى عماد الدولة ابن بويه، واستجار به، وأطمعه في العراق، وهوّن عليه أمر الخليفة وابن رائق، فنفّذ معه أخاه معزّ الدولة على ما نذكره.

فلمّا سمع ابن رائق بإقبالهم من فارس إلى الأهواز سيّر بجكم إليها،

[1] عسكر.

(1) . لم يظفر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت