فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 7699

ومضى إلى رومية فحاصرها فأصاب من معه طاعون، فوثب الروم عليهم فقتلوهم ولم يفلت منهم أحد.

وسار شمر ذو الجناح إلى سمرقند فحاصرها، فلم يظفر بها، وسمع أنّ ملكها أحمق وأنّ له ابنة، وهي التي تقضي الأمور، فأرسل إليها هديّة عظيمة، وقال لها: إنّني إنّما قدمت لأتزوّج بك ومعي أربعة آلاف تابوت مملوءة ذهبا وفضّة أنا أدفعها إليك وأمضي إلى الصين، فإن ملكت كنت امرأتي وإن هلكت كان المال لك.

فلمّا بلغتها الرسالة قالت: قد أجبته فليبعث المال، فأرسل أربعة آلاف تابوت في كلّ تابوت رجلان. ولسمرقند أربعة أبواب، ولكلّ باب ألفا رجل، وجعل العلامة بينهم أن يضرب بالجرس. فلمّا دخلوا البلد صاح شمر في النّاس وضرب بالجرس، فخرجوا وملكوا الأبواب ودخل المدينة فقتل أهلها وحوى ما فيها وسار إلى الصين فهزم الترك ودخل بلادهم ولقي حسّان بن تبّع قد سبقه إليها بثلاث سنين، فأقاما بها حتى ماتا، وكان مقامهما فيما قيل إحدى وعشرين سنة، وقيل: عادا في طريقهما حتى قدما على تبّع بالغنائم والسبي والجواهر، ثمّ انصرفوا [جميعا] إلى بلادهم، ومات تبّع باليمن فلم يخرج أحد من اليمن غازيا بعده.

وكان ملكه مائة وإحدى وعشرين سنة، وقيل تهوّد.

قال ابن إسحاق: كان تبّع الآخر وهو تبّان أسعد أبو كرب حين أقبل من المشرق بعد أن ملك البلاد جعل طريقه على المدينة، وكان حين مرّ بها في بدايته لم يهج أهلها وخلف عندهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها عازما على تخريبها واستئصال أهلها، فجمع له الأنصار حين سمعوا ذلك ورئيسهم عمرو ابن الطّلة «1» أحد بني عمرو بن مبذول من بني النجّار وخرجوا لقتاله، وكانوا

(1) . الظلة. B .etS ؛ الطلما. C .P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت