قتلهم، وأمرهم بمنع أصحاب أولئك القوّاد من الدخول، فلمّا دخلوا داره قابلهم على ما يريدون [أن] يفعلوه، وما أقدموا «1» عليه من المنكرات التي أحلّت له دماءهم، ثمّ أمر بقتلهم عن آخرهم، وأخبر «2» أصحابهم «3» الذين ببابه بقتلهم، وأمرهم بنهب أموالهم، فاشتغلوا بالنهب، وتركوا أصحابهم، وعظم قتلهم على أقربائهم ونفروا عنه، فلمّا كانت هذه الحادثة تخلّوا عنه حتّى قتل.
ولمّا قتل استولى أسفار على بلاد طبرستان، والرّيّ، وجرجان، وقزوين، وزنجان، وأبهر، وقمّ، والكرخ، ودعا لصاحب خراسان، وهو السعيد نصر بن أحمد، وأقام بسارية، واستعمل على آمل هارون بن بهرام، وكان هارون يحتاج [أن] يخطب فيها لأبي جعفر العلويّ، وخاف أسفار ناحية أبي جعفر أن يجدّد له فتنة «4» وحربا، فاستدعى هارون إليه، وأمره أن يتزوّج إلى أحد أعيان آمل، ويحضر عرسه أبا جعفر وغيره من رؤساء العلويّين، ففعل ذلك في يوم ذكره أسفار، ثمّ سار أسفار من سارية مجدّا فوافى [1] آمل وقت الموعد، وهجم [على] دار هارون «5» على حين «6» غفلة، وقبض على أبي جعفر وغيره من أعيان العلويّين، وحملهم إلى بخارى، فاعتقلوا بها إلى أن خلصوا أيّام فتنة أبي زكريا، على ما نذكره.
ولمّا فرغ أسفار من أمر طبرستان سار إلى الرّيّ، وبها ما كان بن كالي، فأخذها منه، واستولى عليها، وسار ما كان إلى طبرستان، فأقام هناك.
وأحبّ أسفار أن يستولي على قلعة ألموت، وهي قلعة على جبل شاهق من
[1] فوافا.
(1) . اتفقوا. U
(2) . وأظهر. U
(3) . أصحابه. U
(4) . بيعة. loreB
(5) . دارهم. U