فهرس الكتاب

الصفحة 4172 من 7699

قال حامد: إنّ اللَّه اعطاني وجها طلقا، وخلقا حسنا، وما كنت بالذي أعبس وجهي، وأقبح خلقي لأجل الوزارة، فعابوه عند المقتدر، ونسبوه إلى الجهل بأمور الوزارة، فأمر المقتدر بإطلاق عليّ بن عيسى من محبسه، وجعله يتولّى الدواوين شبه النائب عن حامد، فكان يراجعه في الأمور ويصدر [1] عن رأيه، ثمّ إنّه استبدّ بالأمر دون حامد، ولم يبق لحامد [2] غير اسم الوزارة ومعناها لعليّ، حتّى قيل فيهما:

هذا وزير بلا سواد ... وذا سواد بلا وزير

ثمّ إنّ حامدا أحضر ابن الفرات ليقابله على أعماله، ووكل بمناظرته عليّ ابن أحمد المادرائي «1» ليصحّح عليه الأموال، فلم يقدر على إثبات الحجّة عليه، فانتدب له حامد، وسبّه، ونال منه، وقام إليه فلكمه.

وكان حامد سفيها «2» فقال له ابن الفرات: أنت على بساط السلطان، وفي دار المملكة، وليس هذا الموضع ممّا تعرفه من بيدر تقسمه، أو غلّة تستفضل في كيلها، ولا هو مثل أكار تشتمه، ثمّ قال لشفيع اللؤلؤيّ: قل لأمير المؤمنين عني إنّ حامدا إنّما حمله على الدخول في الوزارة، وليس من أهلها، إنّني أوجبت عليه أكثر من ألفي ألف دينار من فضل ضمانه، وألححت في مطالبته بها، فظنّ أنّها تندفع عنه بدخوله في الوزارة، وأنّه يضيف «3» إليها غيرها، فاستشاط حامد، وبالغ في شتمه، فأنفذ المقتدر، فأقام ابن الفرات من مجلسه، وردّه إلى محبسه، وقال عليّ بن عيسى، ونصر الحاجب لحامد: قد جنيت

[1] يصدر.

[2] إلى حامد.

(1) . الماورائي. loreB

(3) . ويضاف. B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت