خدمته بنفسه «1» ، فلمّا رأى يوسف أنّ دمه على خطر إن حضر لخدمته [1] حارب مؤنسا، فانهزم مؤنس إلى زنجان، وقتل من قوّاده سيما بن بويه «2» ، وأسر جماعة منهم، فيهم هلال بن بدر، فأدخلهم أردبيل مشتهرين على الجمال.
وأقام مؤنس بزنجان يجمع العساكر، ويستمدّ الخليفة، وكاتبه ابن أبي الساج في الصلح، وتراسلا في ذلك، وكتب مؤنس إلى الخليفة، فلم يجبه إلى ذلك، فلمّا كان في المحرّم سنة سبع وثلاثمائة، والوزير يومئذ حامد بن العبّاس، اجتمع لمؤنس عسكر كبير، فسار إلى يوسف، فتواقعا على باب أردبيل، فانهزم عسكر يوسف، وأسر يوسف وجماعة من أصحابه، وعاد بهم مؤنس إلى بغداذ، فدخلها في المحرّم أيضا، وأدخل يوسف أيضا بغداذ مشتهرا على جمل، وعليه برنس بأذناب الثعالب، فأدخل إلى المقتدر، ثمّ حبس بدار الخليفة عند زيدان القهرمانة.
ولمّا ظفر مؤنس بابن أبي الساج قلّد عليّ بن وهسوذان أعمال الريّ، ودنباوند [2] ، وقزوين، وأبهر، وزنجان، وجعل أموالها لرجاله، وقلّد أصبهان، وقمّ، وقاشان، وساوة لأحمد بن عليّ بن صعلوك، وسار عن أذربيجان.
[1] لخدمة.
[2] وديناوند.