فلمّا بلغه القبض على الوزير عليّ بن عيسى أظهر أنّ الخليفة أنفذ له عهدا بالرّيّ، وأنّ الوزير عليّ بن عيسى سعى له في ذلك، فأنفذه إليه، وجمع العساكر وسار إلى الرّيّ وبها محمّد بن عليّ «1» صعلوك يتولّى أمرها لصاحب خراسان، وهو الأمير نصر بن أحمد بن إسماعيل السامانيّ، وكان صعلوك «2» قد تغلّب على الرّيّ وما يليها «3» ، أيّام وزارة عليّ بن عيسى، ثمّ أرسل إلى ديوان الخلافة فقاطع عليها بمال يحمله، فلمّا بلغه مسير يوسف بن أبي الساج نحوه سار إلى خراسان، فدخل يوسف الرّيّ واستولى عليها وعلى قزوين وزنجان وأبهر، فلمّا بلغ المقتدر فعله، وقوله إنّ عليّ بن عيسى أنفذ له العهد واللواء بذلك، أنكره [1] واستعظمه.
وكتب يوسف إلى الوزير ابن الفرات يعرّفه أنّ عليّ بن عيسى أنفذ إليه بعهده على هذه الأماكن، وأنّه افتتحها وطرد عنها المتغلّبين عليها، ويعتذر «4» بذلك، ويذكر كثرة ما أخرجه، فعظم ذلك على المقتدر، وأمر ابن الفرات أن يسأل عليّ بن عيسى عن الّذي ذكره يوسف، فأحضره وسأله، فأنكر ذلك وقال «5» : سلوا الكتّاب وحاشية الخليفة، فإنّ العهد واللواء لا بدّ أن يسير «6» بهما بعض خدم الخليفة، أو بعض قوّاده، فعلموا صدقه.
وكتب ابن الفرات إلى ابن أبي الساج ينكر عليه تعرّضه لهذه البلاد، وكذبه على الوزير عليّ بن عيسى، وجهّز العساكر لمحاربته، وكان مسير العساكر سنة خمس وثلاثمائة.
[1] فأنكره.
(4) . وبعثه. u ؛ ونفذ. loreBte .p .c
(5) . وقالوا. loreBte .p .c
(6) . نسير. p .c