فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 7699

الحسن، فيمن يصلح للخلافة، وكان عادته أن «1» يسايره «2» ، إذا ركب إلى دار الخلافة، واحد من هؤلاء الأربعة الذين يتولّون الدواوين، وهم: أبو عبد اللَّه محمّد بن داود بن الجرّاح، وأبو الحسن محمد بن عبدان، وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات، وأبو الحسن عليّ بن عيسى، فاستشار الوزير يوما محمّد ابن داود بن الجرّاح في ذلك، فأشار بعبد اللَّه بن المعتزّ، ووصفه بالعقل «3» والأدب والرأي، واستشار بعده أبا «4» الحسن بن الفرات، فقال: هذا شيء ما جرت به عادتي أشير فيه، وإنّما أشاور في العمّال لا في الخلفاء، فغضب الوزير وقال: هذه مقاطعة باردة، وليس يخفى عليك الصحيح.

وألحّ عليه، فقال: إن كان رأي الوزير قد استقرّ على أحد يعيّنه فليفعل، فعلم أنّه عنى ابن المعتزّ لاشتهار «5» خبره «6» ، فقال الوزير: لا أقنع إلّا أن تمحضني النصيحة. فقال ابن الفرات: فليتّق اللَّه الوزير، ولا ينصّب إلّا من قد عرفه، واطّلع على جميع أحواله، ولا ينصّب بخيلا فيضيّق على الناس ويقطع أرزاقهم، ولا طمّاعا فيشره في أموالهم، فيصادرهم ويأخذ أموالهم وأملاكهم، ولا قليل الدين فلا يخاف العقوبة والأثام، ويرجو الثواب فيما يفعله، ولا يولّ «7» [1] من «8» عرف نعمة هذا، وبستان «9» هذا، وضيعة هذا، وفرس هذا، ومن قد لقي الناس ولقوة، وعاملهم وعاملوه، ويتخيّل «10» [2] ، ويحسب حساب نعم الناس، وعرف وجوه دخلهم وخرجهم. فقال الوزير: صدقت ونصحت، فبمن [3] تشير؟

[1] يولّي.

[2] ويخيّل.

[3] فيمن.

(1) . تسايره+ cih .spU

(3) . بالفضل. U

(4) . بابي. P .C .A

(5) . لا يتشاور. U

(6) . خيره. A

(7) . تولى. U

(8) . إلا من. A

(9) . ورستاق. A

(10) . ويحتك. U ؛ ويحنك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت