[بها] وأغار «1» [1] مقدّمهم محمّد بن بلال، وقرب من ابن حمدان، وراسله في أن يطيعه، ويحضر هو وأولاده، ويجعلهم عنده يكونون رهينة، ويتركون الفساد، فقبل ابن حمدان ذلك، فرجع محمّد ليأتي بمن ذكر، فحثّ أصحابه على المسير نحو أذربيجان، وإنّما أراد في الّذي فعله مع ابن حمدان أن يترك الجدّ في الطلب ليأخذ* أصحابه أهبتهم ويسيروا [2] آمنين.
فلمّا تأخر عود محمّد عن ابن حمدان علم مراده، فجرّد معه جماعة من جملتهم «2» إخوته سليمان، وداود، وسعيد وغيرهم ممّن [3] يثق به وبشجاعته، وأمر النجدة التي جاءته من الخليفة أن يسيروا معه، فتثبّطوا، فتركهم وسار يقفو أثرهم، فلحقهم وقد تعلّقوا بالجبل المعروف بالقنديل «3» ، فقتل منهم جماعة،* وصعدوا ذروة «4» الجبل، وانصرف ابن حمدان عنهم، ولحق الأكراد بأذربيجان، وأنهى ابن حمدان ما كان من حالهم إلى الخليفة والوزير فأنجدوه بجماعة صالحة وعاد إلى الموصل فجمع رجاله وسار إلى جبل السّلق، وفيه محمّد بن بلال ومعه الأكراد، فدخله ابن حمدان، والجواسيس بين يديه، خوفا من كمين يكون فيه، وتقدّم من بين يدي أصحابه، وهم يتبعونه، فلم يتخلّف منهم «5» أحد، وجاوزوا الجبل، وقاربوا الأكراد، وسقط عليهم الثلج، واشتدّ البرد، وقلّت الميرة والعلف عندهم، وأقام على ذلك عشرة أيّام، وبلغ الحمل [من] التبن ثلاثين درهما، ثمّ عدم عندهم وهو صابر.
[1] وغار.
[2] ويسيرون.
[3] من.
(1) . وعاد. a
(3) . بالقبديل. p .c
(4) . وتعلق الأكراد بذروة. a
(5) . عنه. a