أكثرهم، وتفرقوا، وعاث الأعراب «1» في تلك الناحية.
وبلغ خبر الهزيمة إلى المعتضد، فسيّر جيشا آخر، فرحل [1] الأعراب إلى عين التمر* فأفسدوا وعاثوا، وذلك في شعبان ورمضان، فوجّه إليهم عسكرا آخر إلى عين التمر «2» ، فسلكوا البرّيّة إلى نواحي الشام، فعاد العسكر إلى بغداذ ولم يلقهم.
وفيها استدعى المعتضد راغبا مولى الموفّق من طرسوس، فقدم عليه وهو بالرّقّة، فحبسه وأخذ جميع ما كان له، فمات بعد أيّام من حبسه، وكان ذلك في شعبان، وقبض على بكنون «3» غلام راغب، وأخذ ما له بطرسوس.
وفيها قلّد المعتضد ديوان المشرق محمّد بن داود بن الجرّاح، وعزل عنه أحمد بن محمّد بن الفرات، وقلّد ديوان المغرب عليّ بن عيسى بن داود ابن الجرّاح.
وفيها توفّي أبو جعفر محمّد بن إبراهيم الأنماطيّ، المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين، وكان حافظا للحديث، ومحمّد بن يونس الكريميّ البصريّ.
[1] فرحلوا.
(3) . بكتوت. a