قصد القطيف [1] فنزل على رجل يعرف بعليّ بن المعلّى بن حمدان، مولى الزياديّين، وكان مغاليا [2] في التشيّع «1» ، فأظهر له يحيى أنّه رسول المهديّ، وكان ذلك سنة إحدى وثمانين ومائتين، وذكر أنّه خرج إلى شيعته في البلاد يدعوهم إلى أمره، وأنّ ظهوره «2» قد قرب، فوجّه عليّ بن المعلّى إلى الشيعة من أهل القطيف فجمعهم، وأقرأهم الكتاب الّذي مع يحيى بن المهديّ إليهم من المهديّ، فأجابوه، وأنّهم خارجون معه إذ أظهر أمره، ووجّه إلى سائر قرى البحرين بمثل ذلك فأجابوه.
وكان فيمن أجابه أبو سعيد الجنّابيّ، وكان يبيع للناس الطعام، ويحسب لهم بيعهم، ثمّ غاب عنهم يحيى بن المهديّ مدّة، ثمّ رجع «3» ومعه كتاب يزعم أنّه من المهديّ إلى شيعته، فيه: قد عرّفني رسولي يحيى بن المهديّ مسارعتكم إلى أمري، فليدفع إليه كلّ رجل منكم ستّة دنانير وثلاثين، ففعلوا ذلك.
ثمّ غاب عنهم وعاد ومعه كتاب فيه أن ادفعوا إلى يحيى خمس أموالكم، فدفعوا إليه الخمس، وكان يحيى يتردّد في قبائل قيس ويورد إليهم كتبا يزعم أنّها من المهديّ، وأنّه ظاهر، فكونوا على أهبة.
وحكى إنسان منهم يقال له إبراهيم الصائغ أنّه كان عند أبي سعيد الجنّابيّ، وأتاه يحيى، فأكلوا طعاما، فلمّا فرغوا خرج أبو سعيد من بيته، وأمر امرأته أن تدخل إلى يحيى وأن لا تمنعه إن أراد، فانتهى هذا الخبر إلى الوالي، فأخذ
[1] قطيف.
[2] مغالي.
(1) . يترفض. bte .p .c
(2) . خروجه. bte .p .c
(3) . ظهر. bte .p .c