وفيها مات الخليل بن رمال «1» بحلوان.
وفيها ولّى المعتضد محمّد بن أبي الساج أعمال أذربيجان وأرمينية، وكان قد تغلّب عليها وخالف، وبعث إليه بخلع.
وفيها غزا راغب مولى الموفّق في البحر، فغنم مراكب كثيرة، فضرب أعناق ثلاثة آلاف من الروم كانوا فيها، وأحرق المراكب، وفتح حصونا كثيرة، وعاد سالما ومن معه.
وفيها توفّي أحمد بن عيسى بن الشيخ، وقام بعده ابنه محمّد بآمد وما يليها، على سبيل التغلّب، فسار المعتضد إلى آمد بالعساكر، ومعه ابنه أبو محمّد عليّ المكتفي في ذي الحجّة، وجعل طريقه على الموصل،* فوصل آمد «2» ، وحصرها إلى ربيع الآخر من سنة ستّ وثمانين ومائتين، ونصب عليها المجانيق، فأرسل محمّد بن أحمد بن عيسى يطلب الأمان لنفسه، ولمن معه، ولأهل البلد، فأمّنهم المعتضد، فخرج إليه وسلّم البلد، فخلع عليه المعتضد، وأكرمه، وهدم سورها.
ثمّ بلغه أنّ محمّد بن الشيخ يريد الهرب، فقبض عليه وعلى آله.
وفيها وجّه هارون بن خمارويه إلى المعتضد ليسأله أن يقاطعه على ما في يده ويد نوّابه من مصر والشام، ويسلّم أعمال قنّسرين إلى المعتضد، ويحمل كلّ سنة أربع مائة ألف وخمسين ألف دينار، فأجابه إلى ذلك، وسار من آمد، واستخلف فيها ابنه المكتفي، ووصل إلى قنّسرين والعواصم، فتسلّمها من أصحاب هارون، وكان ذلك سنة ستّ وثمانين ومائتين.
وفيها غزا ابن الإخشيد بأهل طرسوس، ففتح اللَّه على يديه، وبلغ إسكندرون، وحج بالناس محمّد بن عبد اللَّه بن داود الهاشميّ.
(1) . زمان. b: زمال. p .c
(2) . فوصلها. bte .p .c