وكان سبب قتله أنّه سعى [1] إليه بعض الناس وقال له إنّ جواري داره قد اتّخذت كلّ واحدة منهنّ خصيّا، من خصيان داره، لها كالزوج، وقال: إن شئت أن تعلم صحّة ذلك فأحضر بعض الجواري فاضربها، وقرّرها، حتّى تعلم صحّة ذلك. فبعث من وقته إلى نائبة «1» بمصر يأمره بإحضار عدّة من الجواري ليعلم الحال منهنّ، فاجتمع جماعة من الخدم، وقرّروا بينهم الاتّفاق على قتله، خوفا من ظهور ما قيل له، وكانوا خاصّته، فذبحوه ليلا وهربوا.
فلمّا قتل اجتمع القوّاد وأجلسوا ابنه جيش بن خمارويه في الإمارة، وكان معه بدمشق، وهو أكبر ولده، فبايعوه ففرّقت فيهم الأموال، وكان صبيّا غرّا.
وفيها توفّي عثمان بن سعيد بن خالد أبو سعيد الداريّ، الفقيه الشافعيّ، أخذ الفقه عن البويطيّ صاحب الشافعيّ، والأدب عن ابن الأعرابيّ.
وفيها توفّي أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوريّ اللغويّ صاحب كتاب النبات وغيره.
وفيها توفّي الحارث بن أبي أسامة، وله مسند يروى غالبا في زماننا هذا،* وأبو العيناء محمّد بن القاسم وكان يروي عن الأصمعيّ «2» .
[1] سعا.
(1) . ابنه. bte .p .c