فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 7699

وسار إلى معلثايا، فقاطعه أهلها على خمسمائة دينار،* وجبى تلك الأعمال «1» ، وعاد وبنى عند سنجار حصنا، وحمل إليه الأمتعة والميرة، وجعل فيه ابنه أبا هلال ومعه مائة وخمسون رجلا من وجوه بني زهير وغيرهم.

ووصل خبرهم «2» إلى هارون الشاري فاجتمع رأيه ورأي وجوه أصحابه على قصد الحصن أوّلا، فإذا فرغوا منه ساروا إلى محمّد بن عبادة، فجمع أصحابه، فبلغوا مائة راجل وألفا [1] ومائتي فارس، وسار إليه مبادرا، وأحدق به وحصره، ومحمّد بن عبادة في قبراثا لا يعلم بذلك.

وجدّ هارون في قتال الحصن، وكان معه سلاليم قد أخذها، وزحف إليه، وكان أصحابه قد منعوا أحدا يخرج رأسه من أعلى [2] السور، فلمّا رأى من معه من بني تغلب تغلّبه «3» على الحصن أعطوا من فيه من بني زهير الأمان بغير أمر هارون، فشقّ عليه، ولم يقدر على تغيير [3] ذلك، إلا أنّه قتل أبا هلال بن محمّد بن عبادة ونفرا معه قبل الأمان، وفتحوا الحصن وملكوا ما فيه.

وساروا إلى محمّد، وهو بقبراثا، فلقوه وهو في أربعة آلاف رجل، فاقتتلوا، فانهزم هارون ومن معه، فوقف بعض أصحابه ونادى رجالا بأسمائهم فاجتمعوا نحو أربعين رجلا، وحملوا على ميمنة محمّد بن عبادة، فانهزمت الميمنة، وعادت الحرب، فانهزم محمّد ومن معه، ووضعوا السيف فيهم، فقتلوا [4] منهم ألفا وأربع مائة رجل، وحجز بينهم الليل، وجمع هارون

[1] وألف.

[2] أعلاء.

[3] تغيّر.

[4] فقتل.

(2) . بنا الحصن. a

(3) . غلبته. bte .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت