فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 7699

باللَّه في ذلك، واستمدّاه، فآمرهما بقصد البلاد، ووعدهما إنفاذ الجيوش، فجمعا، وقصدا ما يجاورهما من البلاد، فاستوليا عليه، وأعانهما النائب بدمشق لأحمد بن طولون، ووعدهما الانحياز إليهما، فتراجع من بالشام من نوّاب أحمد بأنطاكيّة، وحلب، وحمص، وعصى متولّي دمشق، واستولى إسحاق على ذلك.

وبلغ الخبر إلى أبي الجيش خمارويه بن أحمد، فسيّر الجيوش إلى الشام فملكوا دمشق، وهرب النائب الّذي كان بها،* وسار عسكر خمارويه «1» من دمشق إلى شيزر لقتال إسحاق بن كنداجيق وابن أبي الساج، فطاولهم إسحاق ينتظر المدد من العراق، وهجم الشتاء على الطائفتين، وأضرّ بأصحاب ابن طولون، فتفرّقوا في المنازل بشيزر.

ووصل العسكر العراقيّ إلى كنداجيق وعليهم أبو العبّاس أحمد بن الموفّق وهو المعتضد باللَّه، فلمّا وصل سار مجدّا إلى عسكر خمارويه بشيزر، فلم يشعروا حتّى كبسهم في المساكن، ووضع السيف فيهم، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وسار من سلم إلى دمشق* على أقبح صورة، فسار المعتضد إليهم، فجلوا عن دمشق إلى الرّملة، وملك هو دمشق «2» ، ودخلها في شعبان سنة إحدى وسبعين ومائتين، وأقام عسكر ابن طولون بالرّملة، فأرسلوا إلى خمارويه يعرّفونه الحال، فخرج من مصر في عساكره قاصدا إلى الشام

(1) . وساروا. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت