فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 7699

أمامها، وأمر بسفن مملوءة من القصب أن يصبّ عليها النّفط، وتدخل النهر، ويلقى فيها النار ليحترق الجسر، وفرّق جنده على الخبثاء ليمنعوهم عن معاونة من عند القنطرة.

فسار الناس إلى ما أمرهم به عاشر شوّال، وتقدّمت الطائفتان إلى الجسر، فلقيهما انكلاي ابن الخبيث، وعليّ بن أبان، وسليمان بن جامع، واشتبكت الحرب ودامت، وحامي أولئك عن القنطرة لعلمهم بما عليهم في قطعها من المضرّة، وأنّ الوصول إلى الجسرين العظيمين اللذين يأتي ذكرهما يسهل.

ودامت الحرب على القنطرة إلى العصر، ثمّ إن غلمان الموفّق أزالوا الخبثاء «1» عنها، وقطعها النجّارون ونقضوها وما كان عمل من الأدقال [1] الساج، وكان قطعها قد تعذّر عليهم، فأدخلوا تلك السفن التي فيها القصب والنّفط وأضرموها نارا، فوافت القنطرة، فأحرقوها، فوصل النجّارون بذلك إلى ما أرادوا، وأمكن أصحاب الشذا دخول النهر، فدخلوا وقتلوا «2» الزنج حتّى أجلوهم عن مواقفهم إلى الجسر الأوّل الّذي يتلو هذه القنطرة، وقتل من الزنج خلق كثير واستأمن بشر كثير، ووصل أصحاب الموفّق إلى الجسر المغرب، فكره أن يدركهم الليل، فأمرهم بالرجوع فرجعوا، وكتب إلى البلدان أن يقرأ على المنابر أن يؤتى [2] المحسن على قدر إحسانه ليزدادوا جدّا في حرب عدوّه، وأخرب [3] من الغد برجين من حجارة كانوا عملوهما ليمنعوا [4]

[1] الأذقال.

[2] وأن يأت.

[3] فأخرب.

[4] عملوها ليمنعوها.

(1) . الفسقة. P .C

(2) . وفلوا. B ؛ وفكوا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت