فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 7699

معه بعد حرب شديدة، فقتلوا، وسلمت الشذوات مع أبي العبّاس، وأصلحها، ورتّب فيها من يقاتل.

ثمّ أقبلت شذوات العلويّ على عادتها، فخرج إليهم أبو العبّاس في أصحابه، فقاتلهم، فهزمهم، وظفر منهم بعدّة شذوات، فقتل منهم من ظفر به فيها، فمنع الخبيث أصحابه من الخروج عن فناء قصره «1» ، وقطع أبو العبّاس الميرة عنهم، فاشتدّ جزع الزنج، وطلب جماعة من وجوه أصحابه الأمان، فأمّنوا، وكان منهم محمّد بن الحرث القمّيّ، وكان إليه ضبط السور ممّا يلي عسكر الموفّق، فخرج ليلا، فأمّنه الموفّق، ووصله بصلات كثيرة له ولمن خرج معه، وحمله على عدّة دوابّ بآلاتها وحليتها، وأراد إخراج زوجته فلم يقدر، فأخذها الخبيث فباعها، ومنهم أحمد اليربوعيّ «2» ، وكان من أشجع رجال العلويّ، وغيرهما، فخلع عليهم، ووصلهم بصلات كثيرة.

ولمّا انقطعت الميرة والموادّ عن العلويّ أمر شبلا وأبا البذي «3» ، وهما من رؤساء قوّاده [الّذين] يثق بهم، بالخروج إلى البطيحة في عشرة آلاف من ثلاثة [1] وجوه للغارة على المسلمين، وقطع الميرة عن الموفّق، فسيّر الموفّق إليهم زيرك في جمع من أصحابه، فلقيهم بنهر ابن عمر، فرأى كثرتهم، فراعه ذلك، ثمّ استخار اللَّه تعالى في قتالهم، فحمل عليهم وقاتلهم، فقذف اللَّه تعالى الرّعب في قلوبهم فانهزموا، ووضع فيهم السيف، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وغرق منهم مثل ذلك، وأسر خلقا كثيرا، وأخذ من سفنهم ما أمكنه أخذه، وغرّق ما أمكنه تغريقه، وكان ما أخذه من سفنهم نحو أربع مائة سفينة، وأقبل بالأسارى والرءوس إلى مدينة «4» الموفّق

[1] ثلاث.

(1) . قناطره: ireteC .B

(2) . البردعي. Bte .P .C

(3) . الندا. A

(4) . عسكر. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت