أهل الموصل ونصيبين، فرجعت الروم.
وفيها مات أبو الساج بجنديسابور، منصرفا من عسكر عمرو بن الليث* إلى بغداذ، ومات قبله سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر، وولّى عمرو بن الليث «1» فيها أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف أصبهان، وولّى محمّد ابن أبي الساج طريق مكّة والحرمين.
وفيها فارق إسحاق بن كنداج أحمد بن موسى بن بغا، وكان سبب ذلك أنّ أحمد لمّا سار إلى الجزيرة، وولي موسى بن أتامش ديار ربيعة، أنكر [1] ذلك إسحاق بن كنداج «2» ، وفارق عسكره، وسار إلى بلد، فأوقع بالأكراد اليعقوبيّة فهزمهم، وأخذ أموالهم، ثمّ لقي ابن مساور الخارجيَّ فقتله، وسار إلى الموصل فقاطع أهلها على مال قد أعدّوه.
وكان قائد كبير بمعلثايا، اسمه عليُّ بن داود، وهو المخاطب له عن أهل الموصل، والمدافع، فسار [2] ابن كنداج إليه، فلمّا بلغه الخبر فارق معلثايا، وعبر دجلة، ومعه حمدان بن حمدون، إلى إسحاق بن أيّوب بن أحمد التغلبيّ العدويّ، فاجتمعوا كلّهم فبلغت عدّتهم نحو خمسة عشر ألفا «3» ، وسمع ابن كنداج* باجتماعهم، فعبر إلى بلد، وعبر دجلة إليه وهو في ثلاثة آلاف «4» ، وسار* إلى نهر أيّوب «5» ، فالتقوا بكراثا، وهي التي تعرف اليوم بتلّ موسى، وتصافّوا للحرب، فأرسل مقدّم ميسرة ابن أيّوب إلى ابن كنداج يقول
[1] فأنكر.
[2] غسار.
(3) . خمس وثلاثين ألفا. Bte .P .C
(4) . بمسير علي بن داود إلى إسحاق بن أيوب. A
(5) . ابن أيوب إليه. A