فبايع أصحابه هارون بن عبد اللَّه البجلي، فكثر أتباعه، وعاد عنه ابن خرزاد، واستولى هارون على أعمال «1» الموصل، وجبى خراجه.
وفيها كانت وقعة بين موسى والأعراب، فوجّه الموفّق ابنه أبا العبّاس المعتضد في جماعة من قوّاده في طلب الأعراب.
وفيها وثب الدّيرانيُّ بابن أوس، فكبسه ليلا، فتفرّق عسكره، ونهبه، ومضى ابن أوس إلى واسط.
وفيها ظفر أصحاب يعقوب بن الليث بمحمّد بن واصل، فأسروه.
وفيها مات عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان، وزير المعتمد، سقط بالميدان من صدمة خادم له، فسال دماغه من منخريه وأذنه، فمات لوقته، وصلّى عليه الموفّق، ومشى في جنازته، واستوزر من الغد الحسن بن مخلَّد، فقدم موسى بن بغا سامرّا، فاختفى الحسن، واستوزر مكانه سليمان بن وهب، ودفعت دار عبيد اللَّه إلى كيغلغ.
وفيها أخرج أخو «2» [1] شركب الحسين بن طاهر عن نيسابور، وغلب عليها، وأخذ أهله بإعطائه ثلث أموالهم، وسار الحسين إلى مرو وبها ابن خوارزم شاه يدعو لمحمّد بن طاهر.
* وفيها سيّر محمّد، صاحب الأندلس، ابنه المنذر في جيش كثير، وجعل طريقه على ماردة، فلمّا جاز ماردة إلى أرض العدوّ تبعه تسع مائة فارس من العسكر، فخرج عليهم جمع كثير من المشركين قد استظهر، فاقتتلوا قتالا
[1] أخوا.
(1) . بلد. A