فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 7699

واتصل الخبر بالخجستانيّ وهو بطايكان من طخارستان، فسار مجدّا نحو نيسابور.

ولمّا أيس الطاهريّة من الخجستانيّ، وكان أحمد بن محمّد بن طاهر بخوارزم واليا عليها، أنفذ [1] أبا العبّاس النوفليّ في خمسة آلاف رجل ليخرج أحمد من نيسابور، فبلغ خبره أحمد، فأرسل إليه ينهاه عن سفك الدماء، فأخذ النوفليُّ الرسل، فأمر بضربهم، وحلق لحاهم، وأراد قتلهم، فبينما هم يطلبون الجلّادين «1» ، والحجّامين ليحلقوا [2] لحاهم، أتاهم الخبر بقرب جيش أحمد منهم، فاشتغلوا، وتركوا الرسل، فهربوا إلى أحمد وأعلموه الخبر، فعبّأ أصحابه، وحملوا على النوفليّ حملة رجل واحد، فأكثروا فيهم القتل، وقبضوا على النوفليّ وأحضروه عنده، فقال له: إنّ الرسل لتختلف إلى بلاد الكفّار، فلا تتعرض [3] لهم، أفلا [4] استحيت أن تأمر في رسلي بما أمرت؟

فقال النوفليُّ: أخطأت، فقال: لكنّي سأصيب في أمرك! ثمّ أمر به فقتل.

وبلغه أنّ إبراهيم بن محمّد بن طلحة بمرو قد جبى أهلها في سنتين خمسة عشر خراجا، فسار إليه في أبيورد في يوم وليلة، فأخذه من على فراشه، وأقام بمرو، فجبى خراجها، ثمّ ولّاها موسى البلخيَّ، ثمّ وافاها الحسين بن طاهر، فأحسن فيهم السيرة، ووصل إليه نحو عشرين ألف ألف درهم

[1] فأنفذ.

[2] ليحلق.

[3] نتعرض.

[4] وكيف.

(1) . الحلاقين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت