بجنود، فعاد إلى نيسابور، فلم يظفر بشيء، فسار إلى بلخ، وحصر أبا داود الناهجوزيَ «1» ، واجتمع معه خلق كثير، وذلك سنة خمس،* وقيل ستّ «2» وستّين ومائتين.
وسار الخجستانيُّ إلى محاربة الحسن بن زيد لمساعدته أبا طلحة، فاستعان الحسن بأهل جرجان، فأعانوه، فحاربهم الخجستانيُّ فهزمهم، وأغار عليهم، وجباهم أربعة آلاف ألف درهم، وذلك في رمضان سنة خمس وستّين [ومائتين] .
واتّفق أنّ يعقوب بن الليث توفّي سنة خمس وستّين [ومائتين] أيضا، وولي مكانه أخوه عمرو، فعاد إلى سجستان وقصد هراة، فعاد الخجستانيُّ من جرجان إلى نيسابور، ووافاه عمرو بن الليث، فاقتتلا، وانهزم عمرو ورجع إلى هراة، وأقام أحمد بنيسابور، وكان كيكان «3» وهو يحيى بن محمّد بن يحيى الذُّهليّ، وجماعة من المتطوّعة والفقهاء بنيسابور يميلون إلى عمرو لتولية السلطان إيّاه، فرأى «4» الخجستانيُّ أن يوقع بينهم ليشتغل بعضهم ببعض، وأحضر منهم جماعة من الفقهاء القائلين بمذاهب أهل العراق، فأحسن إليهم، وقرّبهم، وأكرمهم، وأظهروا الخلاف على كيكان «5» ، ونابذوه.
وكان كيكان «6» يقول بمذهب أهل المدينة، فكفي شرّهم، وسار إلى هراة فحصر بها عمرو بن الليث سنة سبع وستّين [ومائتين] ، فلم يظفر بشيء، فسار نحو سجستان فحصر في طريقه رمل سي «7» فلم يظفر بشيء منها، فاحتال حتّى استمال رجلا قطّانا كانت داره إلى جانب السور، ووعده أن ينقب من العسكر إلى داره، ويخرج أصحابه إلى البلد، فاستأمن رجلان إلى البلد من أصحاب
(3) . حنكان. Bte .P .C
(4) . إلى. A
(5 - 6) . حيكان. P .C
(7) . ذهل. B .A