* رجل كان يلي أمرها، اسمه عمير بن عمّار، فحملهم إلى محمّد بن عوف، عامل واسط، فخلص منه «1» هو وأصحابه، فدخل بغداذ، فأقام بها حولا، فانتسب إلى محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد، فزعم بها أنّه ظهر له آيات عرف بها ما في ضمائر أصحابه، وما يفعل كلّ واحد منهم، فاستمال جماعة من أهل بغداذ منهم: جعفر بن محمّد الصّوحانيُ «2» من ولد يزيد «3» بن صوحان «4» ، ومحمّد بن القاسم، ومشرق، ورقيق، غلاما يحيى بن عبد الرحمن، فسمّى مشرقا حمزة، وكنّاه أبا أحمد، وسمّى رقيقا جعفرا، وكنّاه أبا الفضل.
وعزل محمّد بن رجاء عن البصرة، فوثب رؤساء البلّاليّة والسعديّة، فأخرجوا من في الحبوس «5» ، فخلص أهله فيهم، فلمّا بلغه خلاص أهله رجع إلى البصرة، وكان رجوعه في رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين، ومعه عليُّ بن أبان، ويحيى بن محمّد، وسليمان، ومشرق، ورقيق، فوافوا البصرة، فنزل بقصر القرشيّ على نهر يعرف بعمود ابن المنجم «6» ، وأظهر أنّه وكيل لولد الواثق في بيع السباخ، فأقام هنالك.
وذكر ريحان أحد غلمان السورجيّين، وهو أوّل من صحبه منهم، أنّه قال: كنت موكّلا بغلمان مولاي أنقل لهم الدقيق، فأخذني أصحابه، فساروا بي إليه، وأمروني أن أسلّم عليه بالإمرة، ففعلت، فسألني عن الموضع الّذي جئت منه، فأخبرته، وسألني عن أخبار البصرة، فقلت: لا علم لي؛ وسألني عن غلمان السورجيّين، وعن أحوالهم، وما يجرى لهم، فأعلمته، فدعاني إلى ما هو عليه، فأجبته، فقال: احتل فيمن قدرت عليه من الغلمان، وأقبل بهم إليّ، ووعدني أن يقوَّدني على من آتيه به، واستحلفني أن لا أعلم
(2) . الصرحاني. A
(3) . زيد. A
(4) . سرحان. A
(5) . الجيوش. B
(6) . العجم. B