فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 7699

جبل لا يسلك، ومن الجانب الآخر نهر لا يخاض، فأقام على رأس المضيق، وهو ضيّق ممرّه لا يسلكه إلّا واحد بعد واحد، وهو على طرف البرّ، وقال:

إنّ يعقوب لا يقدر على الجواز إلينا. فرجع.

وأقبل يعقوب حتّى دنا من ذلك المضيق* فنزل على ميل منه، وسار وحده ومعه رجل آخر، فنظر إلى ذلك المضيق «1» والعسكر وأصحاب [عليّ بن] الحسين يسبّونه وهو ساكت، ثمّ رجع إلى أصحابه، فلمّا كان الغد الظهر سار بأصحابه حتّى صار إلى طرف المضيق ممّا يلي كرمان، فأمر أصحابه بالنزول وحطّ الأثقال، ففعلوا، وركبوا دوابّهم عريا، وأخذ كلبا كان معه فألقاه في الماء، فجعل يسبح إلى جانب عسكر [عليّ بن] الحسين، وكان عليُّ بن الحسين وأصحابه قد ركبوا ينظرون إلى فعله، ويضحكون منه.

وألقى يعقوب نفسه وأصحابه في الماء على خيلهم، وبأيديهم الرماح، يسيرون خلف الكلب، فلمّا رأى عليُّ بن الحسين أنّ يعقوب قد قطع عامّة النهر تحيّر في أمره، وانتقض عليه تدبيره، وخرج أصحاب يعقوب من وراء أصحاب عليّ، فلمّا خرج أوائلهم هرب أصحابه إلى مدينة شيراز، لأنّهم كانوا يصيرون، إذا خرج يعقوب وأصحابه «2» ، بين جيش يعقوب والمضيق، ولا يجدون ملجأ، فانهزموا، فسقط عليُّ بن الحسين عن دابّته، كبا به الفرس، فأخذ أسيرا، وأبي به إلى يعقوب، فقيّده، وأخذ كلّ ما في عسكره، ثمّ رحل من موضعه، ودخل شيراز ليلا، فلم يتحرّك أحد، فلمّا أصبح نهب «3» أصحابه دار عليّ ودور أصحابه، وأخذ ما في بيوت الأموال، وجبى الخراج ورجع إلى سجستان.

وقيل إنّه جرى بين يعقوب الصَّفّار وبين عليّ بن الحسين، بعد عبوره 13* 7

(2) . عسكره. Bte .P .C

(3) . انهب. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت