وقاتلهم، وكان قد سيّر قائدا معه جماعة، فأتى أهل الكوفة من ورائهم، فأطبقوا عليهم، فلم يفلت منهم واحد، ودخل الكوفة، فرماه أهلها بالحجارة، فأحرقها بالنار، فاحترق منها سبعة أسواق حتّى خرجت النار إلى السَّبيع، ثمّ هجم على الدار التي فيها العلويّ، فهرب، وأقام مزاحم [1] بالكوفة، فأتاه كتاب المعتزّ يدعوه إليه، فسار إليه.
وفيها ظهر إنسان علويُّ بناحية نينوى من أرض العراق، فلقيه هشام بن أبي دلف في شهر رمضان، فقتل من أصحاب العلويّ جماعة وهرب فدخل الكوفة.
وفيها ظهر الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الأرقط بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، المعروف بالكركيّ «1» ، بناحية قزوين، وزنجان، فطرد عمّال طاهر عنها.
وفيها قطعت بنو عقيل طريق جدّة، فحاربهم جعفر بشاشات «2» فقتل من أهل مكّة نحو ثلاثمائة رجل، فغلت الأسعار بمكّة، وأغارت الأعراب على القرى.
وفيها ظهر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب بمكّة، فهرب جعفر بشاشات «3» ، وانتهب إسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند وجماعة من أهل مكّة، وأخذ ما كان حمل لإصلاح القبر من المال وما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضّة وغير ذلك، وأخذ كسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحوا من مائتي ألف دينار، وخرج منها بعد أن نهبها، وأحرق بعضها في ربيع الأوّل بعد خمسين يوما
[1] المزاحم.
(1) . بالكركر. A
(2) . بساسات. A