ولا لوليّ له، ولا لأحد من الناس سوءا،* وأنّه ما يريد إلّا إصلاح أحوالهم، حتّى بكى [1] الناس «1» ودعوا له.
وسار إلى المستعين «2» ، وكان ابن طاهر مجدّا في أمر المستعين، حتّى غيّره عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان، وقال له: إنّ هذا الّذي تنصره [2] ، وتجدّ في أمره، من أشدّ الناس نفاقا، وأخبثهم دينا، واللَّه لقد أمر وصيفا وبغا بقتلك، فاستعظما ذلك ولم يفعلاه، وإن كنت شاكّا في قولي فسل تخبره [3] ، وإن من ظاهر نفاقه أنّه كان بسامرّا لا يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته، فلمّا صار إليك جهر بها مراءاة [4] لك، وترك «3» نصرة وليّك، وصهرك، وتربيتك، ونحو ذلك من كلام كلّمه به، فقال محمّد: أخزى اللَّه هذا، ما يصلح لدين ولا لدنيا! ثمّ ظاهر عبيد «4» اللَّه بن يحيى بأحمد بن إسرائيل، والحسن بن مخلد.
فلمّا كان يوم الأضحى صلّى المستعين بالناس، ثمّ حضر محمّد بن عبد اللَّه عند المستعين وعنده الفقهاء والقضاة، فقال له: قد كنت فارقتني على أن تنفذ أمري في كلّ ما أعزم عليه، وخطّك عندي بذلك، فقال المستعين: أحضر الرقعة، فأحضرها، فإذا فيها ذكر الصلح، وليس فيها ذكر الخلع، فقال:
نعم أمض الصلح، فخرج محمّد إلى ظاهر باب الشّمّاسيّة، فضرب له مضرب فنزل إليه ومعه جماعة من أصحابه، وجاء أبو أحمد في سميريّة،
[1] بكوا.
[2] يتضرّه.
[3] بحير.
[4] مرأة.
(3) . ونتولى. A
(4) . عبد. Bte .P .C