للبيعة، فلم يتمّ المال، فأعطوا شهرين لقلّة المال عندهم.
وكان المستعين خلّف بيت المال بسامرّا فيه نحو خمس مائة ألف دينار، وفي بيت مال أمّ المستعين قيمة ألف ألف دينار، وفي بيت مال العبّاس قيمة ستّمائة ألف دينار. وكان فيمن أحضر للبيعة أبو أحمد بن الرشيد وبه نقرس في محفّة محمولا، فأمر بالبيعة فامتنع، وقال للمعتزّ: خرجت إلينا طائعا، فخلعتها وزعمت أنّك لا تقوم بها، فقال المعتزّ: أكرهت على ذلك، وخفت السيف. فقال أبو أحمد، ما علمنا أنّك أكرهت، وقد بايعنا هذا الرجل، فنريد أن تطلق نساءنا، وتخرج عن أموالنا، ولا ندري ما يكون إن تركتني على أمري «1» حتّى يجتمع الناس، وإلّا فهذا السيف، فتركه المعتزّ.
وكان ممّن بايع إبراهيم الديرج، وعتّاب بن عتّاب، فأمّا عتّاب فهرب إلى بغداذ، وأمّا الديرج فأقرّ على الشّرط، واستعمل على الدواوين وبيت المال والكتابة وغير ذلك.
ولمّا اتّصل بمحمّد بن عبد اللَّه خبر بيعة المعتزّ وتوجيه العمّال أمر بقطع الميرة عن أهل سامرّا، وكتب إلى مالك بن طوق في المسير إلى بغداذ هو وأهل بيته وجنده، وكتب إلى نجوبة «2» بن قيس وهو على الأنبار في الاحتشاد والجمع، وإلى سليمان بن عمران الموصليّ في منع السفن والميرة عن سامرّا، فأخذت سفينة ببغداذ فيها أرزُّ وغيره، فهرب الملّاح وبقيت السفينة حتّى غرقت.
وأمر المستعين محمّد بن عبد اللَّه بتحصين بغداذ، فتقدّم في ذلك، فأدير عليها السور من دجلة من باب الشّمّاسيّة إلى سوق الثّلاثاء، حتّى أورده دجلة، وأمر بحفر الخنادق من الجانبين جميعا، وجعل على كلّ باب قائدا، فبلغت النفقة على ذلك جميعه ثلاثمائة ألف وثلاثين ألف دينار، ونصب على الأبواب
(1) غيري. P .C
(2) . نخونة. rB .suM ، نحونة. B .tcnupenis .A