فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 7699

وقيل: بل سمَّه ابن الطيفوريُّ في محاجمه فمات.

وقيل: كان كثير من الناس حين أفضت الخلافة إليه إلى أن مات يقولون:

إنّما مدّة حياته ستّة أشهر، ومدّة شيرويه بن كسرى، قاتل أبيه، يقوله الخاصّة والعامّة.

وقيل إنّ المنتصر كان نائما في بعض الأيّام، فانتبه وهو يبكي وينتحب، فسمعه عبد اللَّه بن عمر البازيار، فأتاه، فسأله عن سبب بكائه، فقال: كنت نائما، فرأيت فيما يرى النائم كأنّ المتوكّل قد جاءني فقال: ويحك يا محمّد! قتلتني، وظلمتني، وغبنتني خلافتي، واللَّه لا متّعت بها بعدي إلّا أيّاما يسيرة، ثمّ مصيرك إلى النار؛ فقال عبد اللَّه: هذه رؤيا، وهي تصدق وتكذب، بل يعمرك اللَّه، ويسرّك، ادع بالنبيذ وخذ في اللهو لا تعبأ بها. ففعل ذلك ولم يزل منكسرا «1» إلى أن توفّي.

قال بعضهم: وذكر أن المنتصر كان شاور في قتل أبيه جماعة من الفقهاء، وأعلمهم بمذاهبه، وحكى عنه أمورا قبيحة كرهت ذكرها، فأشاروا بقتله، فكان كما ذكرنا بعضه.

وكان عمره خمسا وعشرين سنة وستّة أشهر، وقيل أربعا وعشرين سنة، وكانت خلافته ستّة أشهر ويومين، وقيل كانت ستّة أشهر سواء، وكانت وفاته بسامرّا، فلمّا حضرته الوفاة أنشد:

وما فرحت نفسي بدنيا أخذتها ... ولكن إلى الرّب الكريم أصير

وصلّى عليه أحمد بن محمّد بن المعتصم بسامرّا، وبها كان مولده، وكان أعين، أقنى، قصيرا، مهيبا، وهو أوّل خليفة من بني العبّاس عرف قبره، وذلك أن أمّه طلبت إظهار قبره، وكانت أمّه أمّ ولد روميّة «2» .

(1) . مفكرا. BB

(2) . وكانت كنيته أبا جعفر. dda .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت