وقال يحيى بن أكثم: حضرت المتوكّل، فجرى بيني وبينه ذكر المأمون، فقلت بتفضيله، وتقريظه [1] ، ووصف محاسنه وعلمه ومعرفته قولا كثيرا، لم يقع لموافقة من حضر، فقال المتوكّل: كيف كان يقول في القرآن؟ فقلت:
كان يقول: ما مع القرآن حاجة إلى علم فرض، ولا مع السُّنّة وحشة إلى فعل أحد، ولا مع البيان والافهام حجّة لتعلّم، ولا بعد الجحود للبرهان والحقّ إلّا السيف، لظهور الحجّة.
فقال المتوكّل: لم أرد منك ما ذهبت إليه، فقال يحيى: القول بالمحاسن في المغيب فريضة على ذي نعمة.
قال: فما كان يقول خلال «1» حديثه، فإنّ أمير المؤمنين المعتصم باللَّه، رحمه اللَّه، كان يقوله وقد أنسيته؛ قال كان يقول: اللَّهمّ إنّي أحمدك على النعم التي لا يحصيها غيرك، وأستغفرك من الذنوب التي لا يحيط بها إلّا عفوك.
قال: فما كان يقول إذا استحسن شيئا، أو بشّر «2» بشي ء؟ فقد نسيناه؛ قال يحيى: كان يقول إنّ [2] ذكر آلاء اللَّه وكثرتها «3» ، وتعداد نعمه، والحديث بها فرض من اللَّه على أهلها، وطاعة لأمره فيها، وشكر له عليها، فالحمد للَّه العظيم الآلاء السابغ النّعماء بما هو أهله ومستوجبه [3] من محامده القاضية «4» حقّه، البالغة شكره، المانعة [4] غيره، الموجبة مزيده [5] على ما لا يحصيه تعدادنا،
[1] وتفريطه.
[2] إذا.
[3] ومستوجبة.
[4] الماتعة.
[5] مزيدة.
(1) . حلال. rB .suM . جلال. B
(2) . يسّر. Bte .P .C
(3) . ويشرها. A
(4) . القاضيه. B