فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 7699

وفيها غارت مسنيّات «1» [1] عين مكّة، فبلغ ثمن القربة درهما، فبعث المتوكّل مالا، وأنفق عليها.

وفيها مات إسحاق بن أبي إسرائيل، وهلال الرازيُّ.

وفيها هلك نجاح بن سلمة، وكان سبب هلاكه أنّه كان على ديوان التوقيع، وتتبُّع العمّال، وكان على الضياع، فكان جميع العمّال يتوقّونه، ويقضون حوائجه، وكان المتوكّل ربّما نادمه، وكان الحسن بن مخلد، وموسى بن عبد الملك قد انقطعا إلى عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان، وزير المتوكّل، وكان الحسن على ديوان الضياع، وموسى على ديوان الخراج، فكتب نجاح بن سلمة فيهما رقعة إلى المتوكّل أنّهما خانا وقصّرا، وأنّه يستخرج منهما أربعين ألف ألف، فقال له المتوكّل: بكّر غدا حتّى أدفعهما إليك. فغدا وقد رتّب أصحابه لأخذهما، فلقيه عبيد اللَّه بن يحيى الوزير، فقال له: أنا أشير عليك بمصالحتهما، وتكتب رقعة أنّك كنت شاربا، وتكلّمت ناسيا، وأنا أصلح بينكما، وأصلح الحال عند أمير المؤمنين. ولم يزل يخدعه حتّى كتب خطّة «2» بذلك.

فلمّا كتب خطّه صرفه، وأحضر الحسن وموسى، وعرّفهما الحال، وأمرهما أن يكتبا في نجاح وأصحابه بألفي ألف دينار، ففعلا، وأخذ الرقعتين وأدخلهما على المتوكّل، وقال: قد رجع نجاح عمّا قال، وهذه رقعة موسى والحسن يتقبّلان «3» بما كتبا، فتأخذ ما ضمنا عليه، ثمّ تعطف عليهما فتأخذ منهما قريبا منه.

فسرّ المتوكّل بذلك، وأمر بدفعه إليهما، فأخذاه وأولاده، فأقرّوا بنحو

[1] مسنّات.

(1) . مشانس. P .C ، مسناس. A

(2) . بخطه. Bte .P .C

(3) . مقران. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت