فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 7699

الأندلس، بعد أن كان قد وافقه، وأطاعه، وسيّر إليه عبد الرحمن جيشا مع ابنه محمّد.

وفيها كان بالأندلس مجاعة شديدة، وقحط عظيم، وكان ابتداؤه سنة اثنتين وثلاثين، فهلك فيه خلق كثير من الآدميّين والدوابّ، ويبست الأشجار، ولم يزرع الناس شيئًا، فخرج الناس هذه السنة يستسقون، فسقوا، وزرعوا وزال عن الناس القحط «1» .

وفيها ولي إبراهيم بن محمّد بن مصعب بلاد فارس.

* وفيها غرق كثير من الموصل [وهلك] فيها خلق قيل كانوا نحو مائة ألف إنسان، وكان سبب ذلك أنّ المطر جاء بها عظيما لم يسمع بمثله بحيث أنّ بعض أهلها جعل سطلا عمقه ذراع في سعة ذراع، فامتلأ ثلاث دفعات في نحو ساعة، وزادت دجلة زيادة عظيمة فركب الماء الربض الأسفل، وشاطئ نهر سوق الأربعاء، فدخل كثيرا من الأسواق، فقيل إنّ أمير الموصل، وهو غانم بن حميد الطُّوسيُّ، كفن ثلاثين ألفا، وبقي تحت الهدم خلق كثير لم يحملوا سوى من حمله الماء «2» .

* وفيها أمر الواثق بترك أعشار سفن البحر «3» .

وفيها توفّي الحكم بن موسى، ومحمّد بن عامر «4» القرشيّ مصنّف الصوايف وغيرها، ويحيى بن يحيى الغسّانيُّ الدمشقيُّ، وقيل سنة ثلاث وثلاثين، وقيل غير ذلك، وأبو الحسن عليُّ بن المغيرة الأثرم النحويُّ اللغويّ، وأخذ العلم عن أبي عبيدة والأصمعيّ.

وفيها توفّي عمرو الناقد.

(4) عائذ. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت