فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 7699

مائة رجل وعشرين رجلا «1» وعقروا من إبل عسكره نحو سبع مائة بعير، ومائة دابّة، وانتهبوا الأثقال، وبعض الأموال، ثمّ أدركهم الليل، وجعل بغا يدعوهم إلى الطاعة.

فلمّا طلع الصّبح ورأوا قلّة من مع بغا عبّأوا، وجعلوا رجّالتهم أمامهم، ونعمهم ومواشيهم وراءهم، وحملوا على بغا، فهزموه، حتّى بلغ معسكره، وأيقن من معه بالهلكة.

وكان بغا قد أرسل من أصحابه مائتي فارس إلى طائفة منهم، فبينا هو قد أشرف على العطب، إذ وصل أصحابه إليه منصرفين من وجوههم، فلمّا نظر بنو نمير ورأوهم قد أقبلوا من خلفهم ولّوا هاربين، وأسلموا رجّالتهم، وأموالهم، فلم يفلت من الرجّالة إلّا اليسير، وأمّا الفرسان فنجوا «2» على خيلهم.

وقيل إنّ الهزيمة على كانت على بغا مذ غدوة إلى انتصاف النهار، ثمّ تشاغلوا بالنهب، فرجع إلى بغا من كان انهزم من أصحابه، فرجع بهم، فهزم بني نمير، وقتل فيهم من زوال الشمس إلى آخر وقت العصر زهاء ألف وخمس مائة راجل، وأقام بموضع الوقعة، فأرسل أمراء العرب يطلبون الأمان، فأمّنهم، فأتوه فقيّدهم، وأخذهم معه إلى البصرة، وكانت الوقعة في جمادى الآخرة.

ثمّ قدم واجن «3» الأشر وسنيّ على بغا في سبع مائة مقاتل، مددا له، فسيّره بغا في آثارهم، حتّى بلغ تبالة من أعمال اليمن، ورجع، وكان بغا قد كتب إلى صالح أمير المدينة ليوافيه ببغداذ* بمن عنده من عزارة، ومرّة، وثعلبة، وكلاب، ففعل، فلقيه ببغداذ «4» ، فسارا جميعا، وقدم بغا سامرّا بمن بقي معه منهم، سوى من هرب ومات وقتل في الحروب فكانوا يزيدون على

(1) . وثلاثين رجلا. dda .A

(2) . فتموا. A

(3) . وآخر. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت