فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 7699

سريّة، فبلغ شرة «1» ، فقاتله أهلها* قتالًا شديدًا «2» ، فانهزمت الروم، وقتل منهم ما يزيد على عشرة آلاف رجل، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر، ولم يكن بصقلّية قبلها مثلها.

وفي سنة اثنتين وثلاثين «3» ومائتين حصر الفضل بن جعفر مدينة لنتيني «4» فأخبر الفضل أنّ أهل لنتيني «5» كاتبوا البطريق الّذي بصقلية لينصرهم، فأجابهم، وقال لهم: إنّ العلامة عند وصولي أن توقد «6» النار ثلاث ليال على الجبل الفلانيّ، فإذا رأيتم ذلك، ففي اليوم الرابع أصل إليكم، فنجتمع أنا وأنتم على المسلمين بغتة.

فأرسل الفضل من أوقد النار على ذلك الجبل ثلاث ليال، فلمّا رأى أهل لنتيني «7» النار أخذوا في أمرهم، وأعدّ الفضل ما ينبغي أن يستعدّ به وكمّن الكمناء، وأمر الذين يحاصرون المدينة أن ينهزموا إلى جهة الكمين، فإذا خرج أهلها عليهم قاتلوهم، فإذا جاوزوا الكمين عطفوا عليهم.

فلمّا كان اليوم الرابع خرج أهل لنتيني «8» ، وقاتلوا المسلمين وهم ينتظرون وصول البطريق، فانهزم المسلمون، واستجرّوا الروم حتّى جاوزوا الكمين، ولم يبق بالبلد أحد إلا خرج، فلمّا جاوزوا الكمين عاد المسلمون عليهم، وخرج الكمين من خلفهم، ووضعوا فيهم السيف، فلم ينج منهم «9» إلّا القليل، فسألوا الأمان على أنفسهم وأموالهم ليسلّموا المدينة، فأجابهم المسلمون إلى ذلك وأمّنوهم «10» فسلّموا المدينة.

وفيها أقام المسلمون بمدينة طارنت «11» من أرض أنكبردة وسكنوها.

(1) . سرة. Bte .P .C

(5 - 7 - 8) . لنسي. P .C . النبي. A

(6) توقدوا. A

(10) وأمنوا. A

(11) . طاثب. P .C . طابث. Bte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت