فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 7699

وتقدّموا إلى جميع من يعرفونه، وقالوا لهم: إن سألكم عن العجل فقولوا له: إنّه أسد، وكلّما سأل إنسانا قال: هو سبع، فأمر بالعجل فذبح، ولكنّي أنا ذلك العجل كيف أقدر أن أكون أسدا؟ اللَّه اللَّه في أمري.

قال حمدون: فقمت عنه، وبين يديه طبق فيه فاكهة قد أرسله [1] المعتصم مع ابنه الواثق، وهو على حاله، فلم ألبث إلّا قليلا حتى قيل إنّه يموت، أو قد مات، فحمل إلى دار إيتاخ، فمات بها، وأخرجوه، وصلبوه على باب العامّة ليراه النّاس، ثمّ ألقي وأحرق بالنّار، وكان موته في شعبان.

قال حمدون: وسألته هل هو مطهّر أم لا؟ فقال: إلى مثل هذا الموضع «1» إنّما قال لي هذا، والنّاس مجتمعون، ليفضحني إن قلت نعم، قال: تكشّف، والموت كان أحبّ إليّ من أن أتكشّف بين يدي النّاس، ولكن إن شئت أتكشّف بين يديك حتى تراني، فقلت له: أنت صادق، فلمّا انصرف حمدون وبلغ المعتصم رسالته أمر بقطع الطعام والشراب عنه، إلّا القليل، حتى مات.

قال: ولما أخذ ماله رأى في داره بيت تمثال إنسان من خشب عليه حلية كثيرة وجوهر، وفي أذنيه حجران مشتبكان، عليهما ذهب، فأخذ بعض من كان مع سليمان أحد الحجرين وظنّه جوهرا، وكان ذلك ليلا، فلمّا أصبح نزع عنه الذهب، ووجده شيئا شبيها بالصدف يسمّى الحبرون «2» ، ووجدوا أصناما وغير ذلك، والأطواف الخشب التي كان أعدّها، ووجدوا له كتابا من كتب المجوس، وكتبا غيره فيها ديانته.

[1] أرسل.

(2) . الجرون. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت