فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 7699

يحفظونه، وكانوا خمس عشرة [1] جماعة.

وورد كتاب المعتصم فيه أمان بابك، فدعا الأفشين من كان استأمن إليه من أصحابه، فأعلمهم ذلك، وأمرهم بالمسير إليه بالكتاب، وفيهم ابنه، فلم يجسر [على ذلك] أحد منهم خوفا منه، فقال إنّه يفرح بهذا الأمان، فقالوا:

نحن أعرف به منك، فقام رجلان فقالا: اضمن لنا أنّك تجري على عيالاتنا، فضمن لهما، فسارا بالكتاب، فلمّا رأياه أعلماه ما قدما له، فقتل أحدهما وأمر الآخر أن يعود بالكتاب إلى الأفشين.

وكان ابنه قد كتب إليه معهما كتابا، فقال لذلك الرجل: قل لابن الفاعلة:

لو [2] كنت ابني للحقت بي ولكنّك لست ابني ولأن تعيش يوما واحدا وأنت رئيس خير من أن تعيش أربعين سنة عبدا ذليلا! وقعد في موضعه فلم يزل في تلك الغيضة حتى فني زاده، وخرج من بعض تلك الطرق، وكان من عليه من الجند قد تنحّوا قريبا منه، وتركوا عليه أربعة نفر يحرسونه.

فبينما هم ذات يوم، نصف النهار، إذ خرج بابك وأصحابه فلم ير العسكر، ولا أولئك الذين يحرسون المكان، فظنّ أن ليس هناك أحد، فخرج هو وعبد اللَّه أخوه، ومعاوية، وأمّه، وامرأة أخرى، وساروا يريدون أرمينية، فرآهم الحرّاس، فأرسلوا إلى أصحابهم: إنّنا قد رأينا فرسانا لا ندري من هم، وكان أبو الساج «1» هو المقدّم عليهم، فركب النّاس وساروا [3] نحوهم،

[1] خمسة عشر.

[2] إن.

[3] وسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت