فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 7699

يعلمه ذلك، ويسأله المدد، فوجّه إليه الأفشين أخاه الفضل، وأحمد بن الخليل بن هشام، وابن جوشن «1» ، وجناحا الأعور، صاحب «2» شرطة الحسن ابن سهل، وأحد الأخوين قرابة الفضل بن سهل، فأتوا بغا، وكتب الأفشين إلى بغا يعلمه أن يغزو بابك في يوم عيّنه له، ويأمره أن يغزو في ذلك اليوم بعينه فيحاربه «3» من الوجهين، فخرج الأفشين ذلك اليوم من دروذ يريد بابك، وخرج بغا من خندقه، فخرج إلى هشتادسر، فلم يكن للنّاس صبر لشدّة البرد والريح، فانصرف إلى عسكره، فعسكر على دعوة، وهاجت ريح باردة ومطر شديد، فرجع بغا إلى عسكره، وواقعهم الأفشين من الغد، بعد رجوع بغا، فهزم أصحاب بابك، وأخذ عسكره وخيمته وامرأة كانت معه، ونزل الأفشين في معسكر بابك.

ثمّ تجهّز بغا من الغد، وصعد إلى هشتادسر، فأصاب العسكر «4» [الّذي] كان بإزائه قد انصرف إلى بابك، فأصاب من أثاثهم ورحلهم شيئا، وانحدر من هشتادسر يريد البذّ، وعلى مقدّمته داود سياه، فأرسل إليه بغا: إنّ المساء قد أدركنا، وقد تعب الرجّالة، وتوسّطنا المكان الّذي قد نعرفه، فانظر جبلا حصينا حتى نعسكر فيه ليلتنا هذه، فصعد بهم إلى جبل أشرفوا منه على عسكر الأفشين، فقالوا: نبيت هاهنا إلى غدوة، وننحدر إلى الكافر إن شاء اللَّه تعالى.

فجاءهم تلك اللّيلة سحاب وبرد، وثلج كثير، فأصبحوا ولا يقدر أحد منهم [أن] ينزل فيأخذ ماء، ولا يسقي دابّته من شدّة البرد، واشتدّ عليه الثلج والضباب، فلمّا كان اليوم الثالث قال النّاس لبغا: قد فني ما معنا من الزاد،

(1) . جوشن. P .C ،. حويس. A

(2) . وصاحب. A

(3) . ليحاربه. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت