خلقه في معنى من المعاني، ووجه من الوجوه. قال: نعم، وقال للكاتب:
اكتب ما قال.
ثمّ قال لعليّ بن أبي مقاتل: ما تقول؟ قال: قد سمعت كلامي لأمير المؤمنين في هذا «1» غير مرّة، وما عندي غيره، فامتحنه بالرقعة، فأقرّ بما فيها، ثمّ قال له: القرآن مخلوق؟ قال: القرآن كلام اللَّه. قال: لم أسألك عن هذا.
قال: القرآن كلام اللَّه، فإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا.
فقال للكاتب: اكتب مقالته.
ثمّ قال للذيّال «2» نحوا من مقالته لعليّ بن أبي مقاتل، فقال مثل ذلك.
ثمّ قال لأبي حسّان الزياديّ: ما عندك؟ قال: سل عمّا شئت، فقرأ عليه الرقعة، فأقرّ بما فيها، ثمّ قال: ومن لم يقل هذا القول فهو كافر، فقال: القرآن مخلوق هو؟ قال: القرآن كلام اللَّه، واللَّه خالق كلّ شيء، وأمير المؤمنين إمامنا، وبه «3» سمعنا عامّة العلم، وقد سمع ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، وقد قلّده اللَّه أمرنا، فصار يقيم حجّنا «4» ، وصلاتنا، ونؤدّي إليه زكاة أموالنا، ونجاهد معه، ونرى إمامته فإن أمرنا ائتمرنا وإن نهانا انتهينا.
قال: فالقرآن مخلوق؟ فأعاد مقالته. قال إسحاق: فإنّ هذه مقالة أمير المؤمنين. قال: قد تكون مقالته ولا يأمر بها النّاس، وإن خبّرتني أنّ أمير المؤمنين أمرك أن أقول قلت ما أمرتني «5» به، فإنّك الثقة فيما أبلغتني عنه.
قال: ما أمرني أن أبلغك شيئا. قال أبو حسّان: وما عندي إلّا السمع والطاعة، فأمرني آتمر، قال: ما أمرني أن آمركم وإنّما أمرني أن أمتحنكم.
ثمّ قال لأحمد بن حنبل [1] : ما تقول في القرآن؟ قال: كلام اللَّه. قال:
[1] حبل.
(1) . هذه. Bte .P .C
(2) . أبي ذيال. ddoC
(3) . ونسبه. A
(4) . حجتنا. B
(5) . أمرني. A