عبد الرحمن، وكان هاشم ممّن خرج من طليطلة [لما] أوقع [1] الحكم بأهلها، فسار إلى قرطبة، فلمّا كان الآن سار إلى طليطلة، فاجتمع إليه أهل الشرّ وغيرهم فسار بهم إلى وادي نحوييه [2] وأغار على البربر وغيرهم، فطار اسمه، واشتدّت شوكته، واجتمع له جمع عظيم، وأوقع بأهل شنت بريّة.
وكان بينه وبين البربر وقعات كثيرة، فسيّر إليه عبد الرحمن هذه السنة جيشا، فقاتلوه، فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى، وبقي هشام كذلك، وغلب على عدّة مواضع، وجاوز بركة العجوز، وأخذت غارة خيله، فسيّر إليه عبد الرحمن جيشا كثيفا سنة ستّ عشرة ومائتين، فلقيهم هاشم بالقرب [3] من حصن سمسطا بمجاورة رورية [4] ، فاشتدّت الحرب بينهم، ودامت عدّة أيّام، ثمّ انهزم هاشم، وقتل هو وكثير ممّن معه من أهل الطمع والشرّ وطالبي الفتن، وكفى اللَّه النّاس شرّهم «1» .
وحجّ بالنّاس إسحاق بن العبّاس بن محمّد.
وفيها توفّي أبو هاشم «2» النّبيل واسمه الضّحّاك بن محمّد «3» الشّيبانيّ، وهو إمام في الحديث.
وفيها توفّي أبو أحمد حسين بن محمّد البغداذيّ.
[1] واقع.
[2] تحوييه.
[3] بالغرب.
[4] روربه.
(2) . عاطم. B
(3) . أبو مخلد. A